«أين كنتِ يا ليلى؟» سألها زوجها بصوت هادئ لكنه يحمل ثقلاً لا يطاق. وقفت ليلى في مدخل الشقة بقلب يدق بعنف، رائحة العرق الممزوج بعطر رجل غريب ما زالت تتسلل من تحت قميصها. لم ترد فوراً. أغلقت الباب خلفها بهدوء وخلعت حذاءها العالي الذي كان يؤلم كعبيها طوال السهرة في النادي القريب من وسط الدار البيضاء.
كانت الليلة قد بدأت عادية. زوجها كريم مسافر في مهمة عمل بطنجة لثلاثة أيام، وهي قررت أن تخرج مع صديقتها سارة لتفريغ بعض التوتر. لكن سارة أحضرت معها صديقاً جديداً يدعى ياسين، مهندساً شاباً ذا ابتسامة ساحرة وعضلات ظاهرة تحت القميص. نظرات ياسين لم تكن بريئة، وكأس الويسكي الثالثة جعلت يدها تلامس فخذه تحت الطاولة دون أن تفكر.
في السيارة عائدين، كانت سارة تنام في المقعد الخلفي. توقف ياسين السيارة في موقف مهجور قرب الشاطئ. قبلها بعنف، ولم تقاوم. أمسك بشعرها وهو ينزل رأسها نحو حضنه. شعرت بطعمه الدافئ يملأ فمها، وكانت رطوبة بين فخذيها تفضحها. نزلت معه إلى المقعد الخلفي، رفعت تنورتها وجلست فوقه. حركاتها كانت سريعة، يائسة، كأنها تهرب من شيء ما. عندما انتهى داخلها صاح بصوت مكتوم، وهي عضت على شفتها لتمنع نفسها من الصراخ.
الآن، أمام كريم، كانت الكلمات عالقة في حلقها. «كنتُ مع سارة فقط» كذبت، لكن عينيه قالتا إنه لا يصدق. ذهب إلى غرفة النوم دون كلمة أخرى. جلست ليلى على الأريكة، جسدها ما زال يرتجف من المتعة الممنوعة والخوف. بعد ساعة، خرج كريم مرتدياً معطفه. «أحتاج هواء» قال وأغلق الباب بعنف.
بكت ليلى طوال الليل. تذكرت كيف التقيا قبل خمس سنوات في مكتب الشركة، كيف كان كريم دائماً يعاملها كأميرة. الآن شعرت أنها دمرت كل شيء من أجل لحظة حماقة. في الصباح التالي لم يعد. اتصلت به عشرات المرات، لكن الهاتف مغلق. ذهبت إلى عملها في البنك وهي تشعر بأن كل زميل يعرف سرها.
في المساء، عاد كريم أخيراً. كان يشم رائحة الخمر. جلس أمامها مباشرة وقال: «قلت لي الحقيقة الآن. كلها.»
انهارت ليلى. روت له التفاصيل كلها: الرقص، اللمسات، الجنس في السيارة، حتى أنها سمحت له بأخذها من الخلف في المرة الثانية قبل أن يعودوا. كريم استمع دون أن يقاطعها. وجهه تحول إلى لون الرماد. عندما انتهت، قام ودخل غرفة النوم. سمعت صوت خزانة تفتح. خرج ومعه حقيبة صغيرة.
«أنا ذاهب إلى فندق. لا أستطيع النوم بجانبك الليلة.»
«كريم… أرجوك… أنا آسفة.»
لم يرد. أغلق الباب خلفه. بقيت ليلى وحدها في الشقة المظلمة، جسمها يتذكر يدي ياسين وقلبه ينزف.
بعد ثلاثة أيام من الصمت المرير، عاد كريم. كان هادئاً بشكل مخيف. طلب منها أن تجلس. «أنا لستُ قديساً» قال. «عندما كنتُ في طنجة، حدث شيء أيضاً.»
تجمدت ليلى. روى لها كيف التقى بموظفة في الفندق، امرأة مطلقة في الأربعينيات تدعى نادية. كانت تقدم له المشروبات في البار ليلاً. في الليلة الثانية، صعدت معه إلى الغرفة. قضيا الليل كله يمارسان الجنس بطرق لم يجربها من قبل: ربط يديها، صفع خفيف على المؤخرة، ثم أخذها مرتين متتاليتين. اعترف أنه شعر بالمتعة الشديدة وهو يخونها.
«لكنني لم أشعر بالذنب وقتها» قال. «الآن أفهم.»
نظر إليها طويلاً. ثم نهض، أمسك بيدها وقادها إلى غرفة النوم. لم يكن هناك غضب في عينيه، بل شيء آخر: رغبة غريبة، مظلمة. خلع ملابسها ببطء، وهي ترتجف. عندما أصبحت عارية، دفعها على السرير وقال: «أريد أن أراكِ كما رآكِ هو.»
أدخل أصابعه فيها ووجدها مبللة بالفعل. «أنتِ مازلتِ تفكرين فيه» همس. لم تنف. بدأ يلحسها ببطء، ثم أدخل لسانه في المكان الذي دخل فيه ياسين قبل أيام. شعرت بالعار والإثارة في الوقت ذاته. عندما دخلها، كان أكثر عنفاً من المعتاد. أمسك بشعرها وهو يهمس: «هل أخذكِ بهذه القوة؟»
بعد أن انتهى، لم يخرج منها. قال: «غداً سنذهب إلى مكان آخر. أريد أن نجرب شيئاً جديداً.»
في اليوم التالي، أخذها إلى شقة صديقه الوحيد، رامي، الذي كان يعيش لوحده في حي أنفا. لم تفهم ليلى ما يحدث إلا عندما رأت رامي يبتسم لها بطريقة تعرفها جيداً. كريم أغلق الباب وقال: «اليوم لن تكوني لي وحدي.»
بدأ الأمر بقبلة من رامي بينما كريم يشاهد. ثم أمسك كريم بثدييها من الخلف وهي تمص عضو رامي. لم تكن تتخيل أبداً أنها ستجد نفسها بين رجلين. عندما دخلها كريم من الأمام ورامي من الخلف في الوقت ذاته، صرخت من الألم واللذة معاً. الإحساس بامتلاء مزدوج جعلها تفقد السيطرة. جاءت مرتين قبل أن ينتهيا داخلها.
منذ تلك الليلة، تغيرت حياتنا. لم نعد نتحدث عن الخيانة كخطيئة. أصبحت جزءاً من لعبتنا. أحياناً أطلب منها أن تروي لي التفاصيل مرة أخرى بينما أدخل فيها، وأحياناً أدعو رامي لينضم إلينا. ليلى لم تعد تشعر بالذنب. عيناها تتلألآن كلما تذكرت تلك الليلة في السيارة التي بدأت كل شيء.
أما أنا، كريم، فأعترف أنني أصبحت أستمتع بالصور التي أتخيلها: زوجتي تُؤخذ من قبل رجل آخر، جسدها يرتجف تحت أنفاس غريبة. الغيرة تحولت إلى وقود. وكلما عادت متأخرة من «سهرة مع سارة»، أعرف أنها ربما تكون قد أعطت جسدها مرة أخرى. وهذا، بطريقة مريضة، يثيرني أكثر.